السيد الخوئي
17
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
أهل البيت عليهم السلام الذين هم عدل القرآن ، ولا يفترقون عن القرآن ، كما هو مفاد حديث الثقلين المسلم عند الفريقين ، وقولهم بيان للدين وقد ثبت عنهم صلوات اللَّه عليهم استحباب السجود في الصلاة على التربة الحسينية الشريفة ، فإنها تخرق الحجب السبع كما في بعض الروايات . والعمل بقولهم دين لا بدعة ، والقول المذكور في السؤال باطل ؛ لأن الدين لم يبين كله من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكثير منه ترك بيانه لأهل البيت عليهم السلام ، ولذلك أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالتمسك بهم . ولو كان الدين مبيناً كله منه صلوات اللَّه عليه لما كان معنى لحديث الثقلين ، والذي هو مورد تأكيد النبي في أكثر من مناسبة ، واللَّه العالم . س ( 30 ) يعيش المسلمون مختلطين بالكفار في كثير من دول العالم ، ففي الصين إقليم شنغهاي يعيش المسلمون مع الكفار الذين يعبدون بوذا والهنود مع السيخ والهندوس وهكذا ، والذي قد يجري أحياناً بحكم البراءة الواجبة قد يقوم بعض المسلمين بلعن بوذا أمام الكفار أو لعن البقرة فتكون ردة فعل الكفار لعن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله . فهل يتحمل المسلم أي إثم ، والحال أنه لم يجبر الكافر على لعن الرسول أو شتم القرآن ؟ وهل يصح لنا الاستمرار بلعن هذه الأصنام أمام عبّادها ونكون بذلك قد حصلنا على أجر عظيم ؟ 1 - كما نرجو بيان مغزى الآية ، أليس هو خاص بكفار قريش ؟ 2 - بالنسبة إلى ما يعتقده بعض الكفار من أنبياء أو ما شاكل لم ينزل اللَّه به من سلطان بها ، أليس يجب البراءة منها ولو أمامهم من الشتم واللعن ؛ كي نحقق البراءة ولو إذا سبوا رسولنا صلى الله عليه وآله أو أئمة أهل البيت عليهم السلام فهم يتحملون الإثم لا نحن ؟ لا يجوز التعرض لعبادتهم ولأصنامهم علناً بالسب والشتم إذا كانوا يردّون على المسلمين بلعن وشتم الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، يكفي البراءة القلبية من أعمالهم وعبادتهم ، واللَّه العالم .